ابن النفيس
الجزء الثاني 52
الشامل في الصناعة الطبية
ذلك . وسبب إسهاله - هو ما فيه من اليتوعيّة ؛ لأنه لا يخلو من لبنيّة فيها حدّة وبتلك اللبنية يسهل كما تسهل اليتوعات كلّها . ومقدار ما يسقى منه - إذا شرب جرمه - لا يزيد على مثقال ، وأما إذا كان المشروب سلاقته ، فقد يكون المستعمل منه قدر ثلاثة دراهم وأكثر . وفي الأكثر فإنّ الأطبّاء في زماننا ، إنما يسقونه مع أدوية أخر ، ولا يسقونه بانفراده « 1 » ؛ فلذلك إذا سقوا جرمه ، لم يزيدوا على نصف « 2 » مثقال ، وإذا سقوا سلاقته ، لم يزيدوا على مثقال . وطبيعة هذا الدّواء ليست بخارجة عن الاعتدال خروجا قويّا ، ولذلك فإنّ طعمه ليس « 3 » فيه قوّة غالبة . وهو مع قربه من الاعتدال ، يميل إلى حرارة ويبوسة وذلك « 4 » لأجل ما فيه من النارية اليسيرة ، الفاعلة لما فيه من الحرارة .
--> ( 1 ) ن : بانفراد . ( 2 ) غ : تصف . ( 3 ) ن : ليست . ( 4 ) غ : ولك .